قطب الدين الراوندي

41

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أرضها غراسا . ومن كان من إمائي اللاتي أطوف عليهن لها ولد أو هي حامل فتمسك على ولدها وهي من حظه ، فان مات ولدها وهي حية فهي عتيقة قد أفرج عنها الرق وحررها العتق . قال السيد الرضي رضي اللَّه عنه : قوله عليه السلام في هذه الوصية « وألا يبيع من نخلها ودية » فالودية ( 1 ) الفسيلة وجمعها ودي . وقوله « حتى تشكل أرضها غراسا » هو من أفصح الكلام ، والمراد به أن الأرض بكثر فيها غراس ( 2 ) النخل حتى يراها الناظر على ( 3 ) غير الصفة التي عرفها بها ، فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها . ( بيانه ) الوصية : الأمر إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ يصل تصرفه بما يكون بعد الموت فيما ( 4 ) قبل الموت ، مشتق من وصى الشيء إذا وصله ، والجمع وصايا . وهزمت العدو : كسرته هزما وهزيمة . والهزيمة : الردة . وقوله « فإذا كانت الهزيمة بإذن اللَّه » وان لم يضف ذلك إلى معاوية وأصحابه [ أو إلى طلحة والزبير وأصحابهما وهذا أصح ] ( 5 ) فإنه من حيث اللفظ

--> ( 1 ) في نا ، الف : « فان الودية » . وفي يد : « الودية » . ( 2 ) في م : غرائس . ( 3 ) في نا ، يد : « على غير تلك الصفة » . ( 4 ) في د ، ح : « مما قبل الموت » . ( 5 ) ليس ما بين المعقوفين في ص ، ح .